سطح مكتبي - My desktop  

مجموعه من افكاري ومفضلتي

شرح للنظريه النسبيه لانشتين(النظريه التى غيرت العالم)

شرح للنظريه النسبيه لانشتين(النظريه التى غيرت العالم)


النظرية النسبية

يعتبر العام 1905م عاماً ثورياً في تاريخ العالم. فالأحداث فيه تترى وتسير سراعاً، والتاريخ يقفز، ففي هذه السنة نمت روسيا وأصبحت اليابان دولة عظمى، وكان كل شيء ينذر بوشك اندلاع الحرب العالمية الأولى.
وفي هذه السنة الحاسمة كان أينشتاين كثيرا ما يفكر في ماهية وكنه الكون، وفي نفس السنة أيضاً قام بخطوات من شأنها أن تقلب وجهة نظرنا الكونية رأساً على عقب. ففيها وضع نظرياته الثلاث، نظرية الكم والنظرية البراونية ونظريته النسبية الخاصة التي كان لها الدور الكبير في الأخذ بمسيرة العلم والعالم بأسره إلى خطوة متقدمة وقفز به إلى الأعالي.
سنعطي الآن نبذة مبسطة عن النظرية النسبية الخاصة ونتناول مفاهيمها وما تنص عليه من فرضيات ولكن قبل أن نقوم بذلك سنورد أولاً بعض الأمثلة التي قد تساعد على تقريب المفهوم النسبي.

—————————————————————–



من أقوال أينشتاين في النسبية


(ضع يدك على صفيح ساخن لمدة دقيقة وستشعر أنها ساعة، اجلس مع محبوبتك لمدة ساعة وستشعر أنها دقيقة هذه هي النسبية)

تعد النظرية النسبية التي وضعها أينشتاين من النظريات المهمة والغريبة في نفس الوقت حيث استطاعت أن تجيب عن كثير من الأسئلة المتعلقة بالكون وحركته وغيرت الكثير من مفاهيم الفيزياء.
ولقد واجه أينشتاين معارضة حول هذه النظرية في البداية لأنها توصلت إلى نتائج يصعب تصديقها ولكن التجارب التي أجريت أثبتت صحة هذه النظرية كما أن كثيرا من الظواهر فسرت بعد الإستعانة بهذه النظرية.
وإليكم هذه النظرية التي نقلتها من موقع ويكيبيديا وبعض المواقع الأخرى مع بعض الإضافات والتلخيص متمنيا لكم قراءة ممتعة. 

النظرية النسبية

يعتبر العام 1905م عاماً ثورياً في تاريخ العالم. فالأحداث فيه تترى وتسير سراعاً، والتاريخ يقفز، ففي هذه السنة نمت روسيا وأصبحت اليابان دولة عظمى، وكان كل شيء ينذر بوشك اندلاع الحرب العالمية الأولى.
وفي هذه السنة الحاسمة كان أينشتاين كثيرا ما يفكر في ماهية الكون، وفي نفس السنة أيضاً قام بخطوات من شأنها أن تقلب وجهة نظرنا الكونية رأساً على عقب. ففيها وضع نظرياته الثلاث، نظرية الكم والنظرية البراونية ونظريته النسبية الخاصة التي كان لها الدور الكبير في الأخذ بمسيرة العلم والعالم بأسره إلى خطوة متقدمة وقفز به إلى الأعالي.

وحتى نفهم ما تعنيه النظرية النسبية سنأخذ المثال التالي:

لنفترض أن السيارة 1 والسيارة 2 تسيران بنفس السرعة (100كم/ساعة) جنبا إلى جنب وأن هناك شخص يقف على رصيف الشارع فإن سرعة السيارتين بالنسبة لهذا الشخص هي 100 كم/ساعة وإلى الآن هذا طبيعي, ولكن سرعة السيارة 1 بالنسبة لشخص في السيارة 2 تساوي صفر لأن هذه السيارة لا تتحرك بالنسبة له, ولنوضح ذلك أكثر فلنفترض أن هناك سيارة ثالثة تسير بسرعة 120كم/ساعة بنفس الإتجاه وتجاوزت السيارتين 1و2 فإن سرعة هذه السيارةبالنسبة للأشخاص في السيارتين 1و2 تساوي 20 كم/ساعة بينما سرعتها بالنسبة للشخص الذي يقف على الرصيف تساوي 120 كم/ساعة. 


النسبية في المكان

من المعروف ان الكون في حالة حركة مستمرة، فمثلاً تدور الأرض حول محورها بسرعة ألف ميل في الساعة، وحول الشمس بسرعة عشرين ميلاً في الثانية، وتتحرك الشمس ضمن مجموعتها الشمسية بسرعة ثلاثة عشر ميلاً في الثانية، والمجموعة الشمسية تتحرك داخل درب التبانة بسرعة مائتي ميلاً في الثانية، ومجرة درب التبانة تتحرك نحو مجرات أخرى لا يعلمها إلا الله بسرعة مائة ميل في الثانية….الخ. فالكون كله في حالة حركة دائمة ومستمرة (وكل في فلك يسبحون).

لذلك رأى أينشتاين أنه لا يمكن القطع بأن جسماً ما يتحرك والآخر ثابت وإنما كل ما يقال أن الجسم الأول يعتبر متحركاً بسرعة قدرها كذا بالنسبة للجسم الثاني. كل ما هناك حركة نسبية أما الحركة الحقيقة فلا وجود لها، كما أن السكون الحقيقي لا وجود له أيضاً.
لقد رفض أينشتاين فكرة المكان المطلق واعتبر المكان مقداراً متغيراً ونسبياً، واعتبر إمكانية تحديد مكان أي جسم بدون اعتبار للزمن أمراً مستحيلاً، أي أنه يلزم أن نقول أن الجسم موجود في المكان كذا…في الوقت كذا.. لأنه في حركة دائمة. فالمكان والزمان هما مفهومان غير منفصلان في الحركة، فماذا تقول النسبية في المفهوم الثاني”الزمان”؟

النسبية في الزمان

من وجهة نظر النسبية فإن الزمان ما هو إلا تعبيرا عن انتقالات رمزية في المكان!!
فالزمن المعروف بالساعة واليوم والشهر ما هو إلا مصطلحات لأوضاع مختلفة في المكان، مثلاً:
الساعة.. هي دورة الأرض 15 درجة حول نفسها.
اليوم.. دورة الأرض دورة كاملة حول نفسها.
السنة.. حركة الأرض ودورتها دورة كاملة حول الشمس…. وهكذا، ولكن ماذا عن الساعة واليوم والسنة على كوكب عطارد أو كوكب بلوتو؟ لا شك أن ذلك سيكون مختلفاً بالنسبة لمقاييسنا، فالسنة على كوكب عطارد ثلاثة أشهر من الوقت الذي نقيسه على الأرض! بينما السنة على كوكب بلوتو أكبر من ذلك بكثير وتقدر 248 سنة من سنوات الأرض. الأمر إلى هذا الحد معقولاً ولكن ماذا عن المجرات الأخرى؟ كيف يقدر اليوم والسنة فيها؟ وهل يمكن استخدام الأزمنة الأرضية كمقياس للزمن على أرجاء هذا الكون الفسيح؟

إن كل الساعات التي نستخدمها على الأرض مضبوطة على النظام الشمسي ولكن النظام الشمسي ليس هو النظام الوحيد في الكون. فالشخص الذي يسكن المريخ يجد للزمن دلالات و تعابير مختلفة تماماً، فالمريخ يدور حول نفسه في 88 يوماً وفي هذه المدة نفسها يكون قد دار أيضاً حول الشمس، ومعنى هذا أن طول اليوم المريخي يساوي طول السنة المريخية وهو تقويم يختلف تماماً عن تقويمنا. ولكي يكون للزمن مفهوماً وتعبيراً صحيحاً فإنه يجب أن ينسب إلى النظام الذي أشتق منه، وبالتالي فإن تعبيرنا للساعة واليوم والشهر يكون صالحاً للتطبيق في نظامنا فقط.

النظرية النسبية الخاصة The special theory of relativity

النظرية النسبية الخاصة تتعامل مع الأجسام المتحركة بسرعة منتظمة (بدون تسارع)، وتعالج حركة الأجسام ذات السرعات العالية التي تقترب سرعتها من سرعة الضوء, ومن الإفتراضات التي استخدمتها هذه النظرية أن الضوء ينتشر في جميع الاتجاهات وبسرعة ثابتة لا تتغير مع حركة المصدر الضوئي أو المشاهد ومقدارها ثابت سواء كانت المنطقة (النظام) ساكنة أو متحركة، وهي سقف السرعات في الكون أي أنها أعلى سرعة معروفة ولا وجود لجسيم يتحرك بسرعة الضوء.
وبعد عقد من الزمان قدم أينشتاين نظريته النسبية العامة التي تعالج حركة الأجسام المتسارعة بالنسبة لبعضها البعض وهي تشمل حركة كافة مكونات الكون من نجوم ومجرات لأنها تتحرك في مسارات دائرية أي أن لها عجلة تغير من اتجاه مسارها ولهذا فإنها أعم وأشمل من الخاصة.

نتائج مذهلة

توصلت النظرية النسبية بمبادئها الجديدة إلى نتائج جريئة، ومن أهم هذه النتائج ما يلي:

@ التأخير الزمني Time Dilation 
@ تقلص الطول Length Contraction 
@ تكافؤ الكتلة والطاقة Mass Energy equivalent 

يشرح أينشتاين ما الذي يحدث للزمن والطول في نسبيته قائلاً:


أننا إذا تصورنا ساعة ملصقة بجسم متحرك بسرعة هائلة، فإن عقارب هذه الساعة لابد أن تسير بسرعة مختلفة عن سرعة عقارب ساعة أخرى ملصقة بجسم ساكن كالجدار مثلاً… وبالمثل فإن مسطرة متحركة لابد أن يتغير طولها تبعاً لسرعتها المتحركة بها. وعلى وجه الدقة فإن الساعة الملصقة بجسم متحرك تتأخر في الوقت كلما ازدادت سرعة الجسم حتى تتوقف عقاربها تماما عن الدوران إذا بلغت سرعة الجسم سرعة الضوء والشخص المتحرك مع الساعة لا يدرك هذه التغيرات وإنما يدركها الشخص الذي يلاحظها من مكان ساكن. وبالمثل تنكمش المسطرة في اتجاه حركتها كلما زادت هذه الحركة حتى يتحول طولها إلى الصفر حينما تبلغ سرعة الضوء بالنسبة للشخص الساكن.

لنفرض أن مسافراً يبلغ من العمر عشرين عاماً أستقل مركبة فضائية تسير بسرعة 99% من سرعة الضوء بالنسبة لشخص على الأرض له نفس العمر، سنجد أن ساعة الرجل الفضائي تتباطأ بالنسبة للرجل الأرضي والوقت الذي يحسبه المسافر يكون أقل من الوقت الذي يحسبه الرجل على الأرض، وحقيقة فإن الفعاليات الحيوية كضربات القلب والتنفس…الخ تكون ساعات بيولوجية وبالتالي فإن هذه الفعاليات تسير ببطء لدى المسافر في المركبة الفضائية وهو لن يلحظ أي تغير في سرعة دقات قلبه أو تنفسه ولكن الذي يلحظ ذلك هو الرجل على الأرض حين مراقبته بتلسكوب مثلاً. وبعد مرور سبعين سنة حسب تقدير وقياس الرجل على الأرض أي بعد ما أصبح عمره تسعون عاماً، يعود الرجل الفضائي وعمره ثلاثون عاماً فقط! وفي حالة وصول سرعة المركبة الفضائية إلى سرعة الضوء فإن الزمن الذي سيحسبه المسافر أثناء رحلته سيصل إلى الصفر وهذا ما يعرف بالتأخر الزمني.
وكذلك الحال في طول المركبة الفضائية، سيقيسها الرجل على الأرض أقصر مما هي عليه أو كما يقيسها المسافر الذي على متنها كما أن هذا الطول سيصل إلى الصفر في حالة وصول سرعة المركبة إلى سرعة الضوء وهذا ما يعرف بانكماش أو تقلص الطول.

لا تعجب عزيزي القارئ من هذه الحقيقة فلقد أثبتها العلماء عن طريق التجربة. ففي المختبر أجرى العلماء إختبارا على جسيم صغير يسمى "ميوان" Muon (هذا الجسيم أصغر من الذرة في الحجم). من المعروف أن الميوان له عمر يقدر بلحظات (2.2 ميكروثانية، جزء صغير من الثانية)، وبعدها يختفي هذا الجسيم ويتكون لدينا الإلكترون, هذا العمر القصير يكون إذا كان الميوان في حالة وقوف. أطلق العلماء هذا الجسيم في الجهاز المسرِّع للجسيمات الصغيرة وأوصلوا سرعته إلى ما يقارب سرعة الضوء (تقريبا 300000 كيلومتر في الثانية الواحدة)، فلوحظ أن عمر الميوان أصبح 30 مرة ضعف عمره الطبيعي.

  • التأخير الزمني Time Dilation

    لتوضيح هذه النتيجة رياضياً نستخدم التجربة التي استخدمها أينشتاين لتوضيح فكرته.
    افترض أينشتاين أن هناك قطاراً يتحرك بسرعة v، وعلى أرضية القطار يوجد مصدر ضوئي يبعث ومضة ضوئية تسقط على مرآة مثبتة في سقف القطار لتنعكس ثم تعود إلى أرضية القطار مرة أخرى.

    سنقوم الآن بمعالجة رياضية بسيطة نوضح فيها كيف يُحسب زمن الحدث بالنسبة لمراقبين أحدهما في القطار والآخر يقف في المحطة. (يرجى النظر إلى الشكلين الموجودين في المرفقات: الأول للمراقب O والآخر للمراقب O')
    ولكن يجب أن نوضح ما نقصده بالمصطلحات التالية:


    الحدث: هو الفعل تحت الدراسة وللحدث بداية ونهاية، والحدث في تجربتنا هو إطلاق الومضة الضوئية، فبداية الحدث هو صدور الومضة من المصدر ونهاية الحدث هو عودتها بعد انعكاسها.
    المراقب: هو الشخص الذي يمتلك أجهزة وآلات قياس دقيقة ليرصد الحدث ويسجل النتائج. ولدينا في تجربتنا مراقبين أحدهما يقف على الأرض (المراقب O) والآخر في القطار(المراقب ‘O) ويعتبر هذا الأخير متحركاً بالنسبة للمراقب الأول وثابتاً للحدث لأنه يتحرك معه وبنفس سرعته. 


    الزمن الذي يقيسه المراقب ‘O
    بما أن الزمن هو المسافة التي قطعتها الومضة الضوئية مقسوماً على سرعتها، فإن الزمن الذي يقيسه المراقب في القطار هو: 

    Δt' = 2d / c 

    حيث
    d ارتفاع القطار.
    c سرعة الضوء.

    الزمن الذي يقيسه المراقب O
    كما يتضح من الشكل، تكون بداية انطلاق الومضة في مكان، وانعكاسها في مكان، وعودتها إلى الأرض في مكان آخر وهذا ما يرصده المراقب O نتيجة لحركة القطار. أي أن القطار يكون قد قطع مسافة قدرها من بداية الحدث إلى نهايته. وكما هو واضح تقطع الومضة الضوئية مسافة أكبر مما تقطعه في الحالة الأولى، وبما أن سرعة الضوء ثابتة (وفقاً للفرضية)، إذا فإن الزمن الذي يقيسه المراقب O يكون أطول من الزمن الذي يقيسه المراقب ‘O.

    وتعطى العلاقة بين الزمنين المقاسين في هذين النظامين المختلفين باستخدام تحويلات لورنتز-أينشتاين:

    Δt = Δt' / sqrt (1 - v2 / c2 

    يلاحظ أن:
    سرعة الضوء هي أعلى سرعة معروفة وليس هناك جسم يسير بسرعة الضوء أي أن v < c دائماً وهذا يعني أن الكمية تحت الجذر تكون موجبة وأقل من الواحد، إذا فإن الزمن الذي يقيسه المراقب ‘O أقصر من الزمن الذي يقيسه المراقب O. 


    ومن أشهر الظواهر الحقيقية التي تثبت صحة النسبية ظاهرة انحلال الميزونات Meson decay. الميزونات هي جسيمات أولية غير مستقرة تتكون في طبقات الجو العليا نتيجة لامتصاص الغلاف الجوي للأشعة الكونية القادمة من الفضاء الخارجي وتصل إلى سطح البحر بصورة غزيرة. هذه الجسيمات تسير بسرعة 0.998c تتحول إلى إلكترونات بعد فترة زمنية قدرها 2 × 10-6 sec
    المسافة التي ستقطعها قبل أن تنحل تساوي 600 متر.

    هذه المسافة قصيرة جداً بالنسبة لسمك الغلاف الجوي، ووفقا لهذه النتيجة نتوقع أنها تنحل قبل أن تصلنا إلى سطح الأرض ولكن المراصد الأرضية تؤكد غير ذلك وترصد وجود عدد كبير من الميزونات على سطح البحر! فكيف تفسر هذه الظاهرة؟


    النسبية لديها الحل….هذه القياسات من السرعة والزمن والمسافة، هي قياسات المراقب ‘O المتحرك مع الميزون، ولكن ماذا عن قياسات المراقبO الثابت على الأرض؟
    باستخدام معادلة الـتأخير الزمني نجد أن عمر الميزون كما يقيسه المراقب على الأرض يساوي
    31.7 × 10-6 sec

    وهذا الزمن أكبر بحوالي 16 مرة من عمر الميزون عندما يكون في حالة السكون أو عندما يقيسه المراقب’O. ومنها يستطيع الميزون المتحرك بهذه السرعة أن يقطع مسافة قدرها 9500 متر.
    وهذه هي المسافة التي يقيسها المراقب على الأرض، وبهذا فإن هذه الجسيمات تستطيع الوصول إلى الأرض بالرغم من قصر عمرها وهذا هو تفسير تواجدها على سطح البحر.




    تكافؤ الكتلة والطاقة Mass Energy equivalent

    عرفنا أن الكتلة هي مقدار ما في الجسم من مادة، وعرفنا أيضا أنها كمية ثابتة لا تتأثر بحركة الجسم أو سكونه، ولكن أينشتاين الذي أثبت نسبية الزمان وأثبت نسبية المكان استطاع أيضاً أن يثبت نسبية الكتلة واعتبرها متغيرة تتأثر بحركة الجسم، فكلما ازدادت سرعة الجسم كلما ازدادت كتلته. حيث العلاقة بين كتلة الجسم وسرعته تعطى بالمعادلة:

    m = mo / sqrt (1 – v2 / c2

    °m كتلة الجسم في حالة السكون ، v سرعة الجسم
    m كتلة الجسم وهو متحرك ، c سرعة الضوء


    ويتضح من المعادلة أنه في حالة بلوغ الجسم المتحرك سرعة الضوء فإن الكتلة تزيد إلى ما لا نهاية.
    ولم تلبث المعامل أن قدمت لنا التجارب الملموسة التي تثبت صحة هذه المعادلة، فقد أثبتت التجارب أن القذائف المشعة التي تطلقها مادة اليورانيوم أو الراديوم (وهي دقائق مادية متناهية في الصغر تنطلق بسرعة قريبة من سرعة الضوء) تزداد كتلتها بما يتفق مع معادلة أينشتاين.


    ثم خط أينشتاين خطوة أخرى في تفكيره النظري قائلاً: أنه مادام الجسم يكتسب مزيدا من الكتلة حينما يكتسب مزيدا من الحركة، وبما أن الحركة شكل من أشكال الطاقة فمعنى هذا أن الجسم حينما يكتسب طاقة يكتسب في نفس الوقت كتلة، أي أن الطاقة يمكن أن تتحول إلى كتلة والكتلة يمكن أن تتحول إلى طاقة. وما لبث أن قدم أينشتاين معادلته التاريخية الشهيرة التي تربط الكتلة والطاقة…
    المعادلة التي صنعت القنبلة الذرية على أساسها…
    المعادلة التي فسرت سر أزلية وقدم هذا الكون، والسر في أن العدد الهائل من النجوم التي مضت عليها بلايين من السنين مازالت تشع نوراً وطاقة وحرارة دون أن تفنى…
    المعادلة التي مكنت العلماء من الإجابة على السؤال الملح وهو من أين تأتي الشمس بطاقتها التي لا تنضب؟…
    المعادلة التي فتحت الباب لأبحاث الفضاء وأصبح السفر في صواريخ هائلة تنطلق بسرعة خارقة وتخرج من جاذبية الأرض ممكناً نتيجة اختراع صنوف جديدة من الوقود الذري…


    E = mc2

    تنص هذه المعادلة على أن مقداراً ضئيلاً جداً من الكتلة يعطي طاقة هائلة، فالطاقة الناتجة من كتلة معينة تساوي حاصل ضرب هذه الكتلة في مربع سرعة الضوء مما ينتج عنها كمية كبيرة من الطاقة، وهذا هو سر طاقة النجوم وعمرها الطويل. فهي تخسر كمية قليلة جداً من مادتها لتعطي طاقة تمد بها الكون بأكمله. ومن هذه المعادلة أيضاً أصبح من من الممكن حساب ومعرفة كمية المادة اللازمة لنسف دولة وإفناء شعب بجرامات قليلة فقط من اليورانيوم والماء الثقيل والكوبالت.

    وأخيرا يجب القول أن النظرية النسبية لا تتعارض مع المفاهيم والقوانين الكلاسيكية وإنما تعمقها، ولهذا فإنه يجب تحديد الظروف التي يمكن فيها تطبيق المفاهيم النسبية أو المفاهيم الكلاسيكية….
    نتصور شخصاً في قطار يسير بسرعة عادية، وقرر أن يصحح الزمن حسب النظرية النسبية خوفاً من أن تكون ساعته متأخرة عن ساعة المحطة، إننا سنضحك من هذا الشخص لأن التصحيح المطلوب لا يعد جزءا متناهي في الصغر من الثانية، أقل بكثير من هزة واحدة من القطار على ساعته. أما الكيميائي الذي يشك فيما إذا كانت كمية الماء الذي يسخنها تبقى ثابتة الكتلة… يحتاج إلى من يفحص عقله، ولكن الفيزيائي الذي لا يأخذ في عين الاعتبار تغير الكتلة في التحول النووي سيطرد من عمله لعدم كفاءته!
    لم يتغير أي قانون من قوانين الفيزياء التي اكتشفها العلماء قبل النظرية النسبية ولكن حدود صحة هذه القوانين أصبحت الآن واضحة.

    والآن نتساءل هل النظرية النسبية صحيحة؟

    الجواب على هذا السؤال هو أن النظرية النسبية في الوقت الحاضر تفسر عددا أكبر من الظواهر التي فسرتها سابقاتها وتفسرها خيرا منها جميعاً وحسبها ذلك الآن. فلقد سيطرت الميكانيكا التقليدية التي وضع نواتها نيوتن زهاء قرنين من الزمن وحققت انتصارات باهرة في الفيزياء وعلم الفلك وستظل دائما مآثر الفكر البشري وأمجاده وما زالت تعلمان في المدارس والجامعات. على الرغم من أن الفروض التي قامت عليها غير صحيحة إلا أنها أعطت نتائج صحيحة قابلة للتطبيق عند السرعات الضعيفة التي لا تقارن بسرعة الضوء. وما إن حلت النظرية النسبية محل ميكانيكا نيوتن إذا بها تنطلق لتسيطر وتسود بين النظريات وتعد أعم وأشمل من قوانين نيوتن التي قد تلتقي معها عند معالجة الأجسام المتحركة بسرعات ضعيفة أي أن القوانين النسبية تؤول إلى القوانين الكلاسيكية عند السرعات المحدودة التي لا تقارن بسرعة الضوء. ولكن ما أن تصبح السرعات قريبة من سرعة الضوء فإن النظرية النسبية تتفوق تفوقاً لا مثيل له وتعد الأفضل والأصلح في هذه الحالة. ولا بد أن النظريات التي ستعقبها ستكون أعم منها وستنجح في النقاط التي قد تخفق فيها نظرية النسبية، ولن تسود هذه النظرية حقبة طويلة الأمد كسابقاتها من النظريات، لأن العلم يقفز من عصر لآخر وسيأتي يوم تزول فيه النسبية فالعلم لا يعرف نظرية نهائية فجميع نظرياته موقوتة بعصورها، مرهونة بأوقاتها، وهذا من أهم عوامل تقدمه.

    النسبية والقرآن:
    يقول الله سبحانه وتعالى:
    (يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمِّا تَعُدُّونَ)

    تبين الآية أن الملائكة والروح إنما يرتقيان السماء في يوم واحد وذلك اليوم مساوٍ لخمسين ألف سنة عندنا, أي أنه عند انطلاق الأمر من الأرض إلى السماء فإن هذا الأمر يمر عليه من الزمان ما هو قدره يوم واحد في حين يكون قد أتى علينا من الزمان ألف سنة.
    ولو أردنا حساب سرعة الملائكة بالقوانين التي أخرجها آينشتاين لوجدنا أننا نحتاج إلى آلة حاسبة دقيقة جداً في الحساب لأن سرعة الملائكة قريبة جدا من سرعة الضوء.

    attachment.php (358×172)

    attachment.php (358×185)

    .



  • أضف تعليقا

    turkii122 من المملكة العربية السعودية
    02 ذو القعدة, 1430 10:13 ص
    اشكرك على المعلومات التي اثريتينا فيها
    معلومات قيمه تحتاج لقراءة وفهم
    تقبلي ودي
    تركي الساير
    mak0115
    05 ذو القعدة, 1430 06:23 م

    نقلة علمية نوعية
    بدأ بعدها عصر اينشتاين
    لك الشكر على هذه المعلومات القيمة
    والمادة العلمية المفيدة
    مع أجمل تحية

    <> سمو المشاعر <>